المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
157
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
مخارق « 1 » ، وعلوية « 2 » ، وزرزر ، وعمرو بن مامة المهلبي ، وأهل البيت المطهرين من الأدناس ، المفضلين على جميع الناس ، يتكففون الناس فقرا ، ويموتون ضرا . [ نماذج من جرائم بني العباس ] فلسنا [ ولسنا ] نذكر عاهات أئمتهم بأعيانهم تنزيها لألسنتنا عن ذلك ، وإلا فحالهم غير مجهول . قتل المأمون أخاه « 3 » ، وقتل المنتصر أباه « 4 » ، وقاسم بن المهدي أمه ، وقتل المعتضد عمه « 5 » ، ولنكتفي بالقليل عن الكثير ، هذا الجالس اليوم على السرير ببغداد إذ قتل أباه في الحمام ، وأذاقه كأس الحمام ، وقتل الطرنجي بالفيتقية ، وابن يحيى الفارس ، وهما نديماه وكتيماه ، وقتل خاصته في الوداد بغير طاعة رب العباد المسمى نفحة الحسني ، وكان سكرانا ندم على قتله وحاول قتل نفسه أسفا على فراقه ، وقتل الفقيه الحنبلي بالقرية المعروفة بالحربية لما أنكر عليه شرب الخمر ونقر الدفوف والحنوك والمزامير والعيدان ، وقال له : لقد جمعت ما حرم اللّه على عباده على أعيان
--> ( 1 ) مخارق أبو المهنّأ ابن يحيى الجزار ، المتوفى سنة 231 ه ، وهو ابن جزار من المماليك ، وكان مملوكا لعاتقة بنت شهدة بالكوفة . قرّبه هارون العباسي وأقعده على سريره ، وأعطاه ثلاثين ألف درهم ، وأخباره كثيرة . وهو الذي قال فيه دعبل : إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق ( أي الخلافة ) انظر ( الأعلام ) 7 / 191 . ( 2 ) علوية : هو علي بن عبد اللّه بن سيف أو يوسف ، أبو الحسن . مغني بغدادي . تخرج على إبراهيم الموصلي ، وغنى لملوك بني العباس ، وحضى عندهم . توفي سنة 236 ه . انظر ( الأعلام ) 4 / 203 ، ( الأغاني ) طبعة دار الكتب 11 / 333 - 362 . ( 3 ) أي الأمين وقصتهما شهيرة مذكورة في كتب التأريخ . ( 4 ) هو : محمد المنتصر باللّه بن جعفر المتوكل على اللّه ! ! بن المعتصم أبو جعفر ، قتل أباه سنة 247 ه ، فمكث بعده ستة أشهر وأيام ومات سنة 248 ه . ( 5 ) هو أحمد بن طلحة بن جعفر . أبو العباس ( 242 - 289 ه ) . انظر ( الأعلام ) 1 / 140 .